مجموعة مؤلفين

260

مع الركب الحسيني

وما حصل لمسروق بن وائل الحضرمي ، « 1 » وخطبة زهير بن القين ( رض ) ، وخطبة برير ( رض ) ، جميعها تأتي بعد خطبته عليه السلام الأولى ، ثمّ تأتي بعد هذه الوقائع خطبته عليه السلام الثانية ، حيث يقول السيّد المقرّم ( ره ) : « ثمّ إنّ الحسين عليه السلام ركب فرسه ، وأخذ مصحفاً ونشره على رأسه ووقف بإزاء القوم ، وقال : يا قومِ ، إنّ بيني وبينكم كتاب اللّه وسُنّة جدّي رسول اللّه صلى الله عليه وآله . ثمّ استشهدهم عن نفسه المقدّسة وما عليه من سيف النبيّ صلى الله عليه وآله ولامته وعمامته ، فأجابوه بالتصديق ، فسألهم عمّا أقدمهم على قتله ! ؟ قالوا : طاعة للأمير عبيداللّه بن زياد ! فقال عليه السلام : تبّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً . . » . « 2 » 5 أمّا المحقّق الشيخ القرشي فقد ذهب إلى ما ذهبنا إليه في أنّ الإمام عليه السلام كان قد خطب خطبة واحدة ، متألّفة من مقاطع فصلت بينها فواصل ، لكنّه ذكر أنّ خطبة زهير ( رض ) ثمّ خطبة برير ( رض ) فصلتا بين مقطعي خطبته عليه السلام ، إذ إنَّ الشيخ القرشي - كما السيّد المقرّم - أدرج المقطع الذي رواه الخوارزمي : « الحمد للّه الذي خلق الدنيا فجعلها دار فناء وزوال . . . » « 3 » في المقطع الأوّل ، وذكره بعد إسكات النساء عن الصراخ والبكاء ، ولا نعلم أيضاً المستند التأريخي أو التحليلي للسياق الذي اعتمده ؟ ولعلّه اعتمد على ما ذهب إليه السيّد المقرّم رحمة اللّه عليه .

--> ( 1 ) حيث كان في أوائل الخيل طمعاً في أن يُصيب رأس الحسين حبّاً في الجائزة ، فلمّا رأى ما صنع الله بابن حوزة قال : رأيت من أهل هذا البيت شيئاً ! ! لا أقاتلهم أبداً ، وقد مرَّ بنا ذكر قصّته ايضاً . ( 2 ) راجع : مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 230 - 235 ولا نعلم المستند التأريخي والتحليلي لهذا السياق الذي اعتمده المرحوم السيّد المقرّم ؟ ( 3 ) راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام : 3 : 184 - 195 .